السؤال:

أخى يرغب فى الزواج من فتاة ووالدتى تدعى أنها قد أرضعت والدة الفتاة رضعات مشبعات وأخى متخوف من أن تكون والدتى قد اختلقت موضوع الرضاعة لأنها رافضة لهذة الفتاة فماالحكم ؟أفيدونا أفادكم الله

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
إن الرضاع قضاء لا يثبت عند الحنفية إلا بشهادة رجلين عدلين أو رجل وامرأتين كذلك ولا يقبل على الرضاع أقل من ذلك كما لا يقبل فىإثباته شهادة النساء بانفرادهن واحدة أو أكثر فإذا شهد به رجل واحد أو امرأة واحدة أو رجل وامرأة لم يثبت الرضاع باحدى هذه الشهادات إلا بتصديق الراضع فإن صدق ثبت التحريم بتصديقه لأن تصديقه بمثابة اقراره به واقراره به مع الاصرار عليه مثبت للحرمة

وكذلك يثبت التحريم إذا لم يصدق وكان المخبر معروفًا بالصدق والعدالة فإنه حينئذ لا يجوز النكاح لما نقله ابن عابدين فى حاشية رد المحتار: لو شهدت به امرأة قبل الزواج فهو فى سعة من تكذيبها لكن إن كان قبله والمخبر عدل لا يجوز النكاح .
انتهى كلام الشيخ

وبناء على هذه الفتوى نقول للسائل عليك أن تتأكد من هذه المسألة عن طريق أم الفتاة أو غيرها ؛فإن كان هذا الرضاع قد وقع بالفعل فى وقت الرضاع -السنتان الأوليان – وكان خمس رضعات مشبعات وشهد به رجلان أو رجل وامرأتان فلا تستطيع أن تتزوج هذه الفتاة ؛أما إذا لم يقل بهذا الرضاع غير أمك فأنت مخير بين المضى فى هذه الخطبة وبين التوقف عنها ؛وإن كان الأفضل فى مثل هذه الأمور أن يبتعد المسلم عن مواطن الشك فربما تأكد هذا الخبر بعد البناء بها وإنجاب الأطفال فتصعب الفرقة ساعتها وتنهدم الأسرة .
والله أعلم