السؤال:

إن أخاه أعطى صديقًا له مبلغًا من المال لشراء غَنم والمتاجرة بها، ففعل الصديق، وأعطاها لراعٍ يعرفه، وذلك منذ ثلاث سنوات، توالَدَت خلالها، وفي هذه السنة مات منها قسم كبير لم يبقَ سوى ثماني غَنَماتٍ فقط. وقد عدَّد السائل أسبابًا كثيرة تُلقي المسؤولية على عاتِق الصديق في موت قسم كبير من الغنم نتيجة التقصير في العناية بها، ولدى مطالبة الصديق ببيع بقية الغنم وسؤاله عن الضَّرر اللاحق بها، أبدى استعداده لدفع نصف المبلغ المعطَى له في الأصل، وذلك تعويضًا منه عن الضَّرر الحاصل. ويقول السائل: هل هناك مانِع شرعي من أخذ نصف المبلغ المُعطى للصديق كتعويض عن الضرر الحاصل؟

الجواب:

إن السائل لم يبيِّن صفة الصديق في الموضوع، وعلي أي أساس تسلَّم المبلغ، واشترى به، هل على سبيل الوكالة أو الشِّركة؟ أي: هل هو أمين يعمل لحساب الدافع أو هو شريك مُضارِب؟ وإذا كان وكيلاً أو شريكًا، أي: مكلَّفًا بعمل ولا تنتهي مهمته عند الشراء فقط، فإذا كان مقصِّرًا وسبَّبَ تقصيره ضررًا، فلا مانع من أخذ ما يُريد دفعه إلى ربِّ المال عن تقصيره؛ لأنه في الأصل يضمن نتائج تقصيره.


الوسوم: ,