السؤال:

أسأل عن حكم ترتيب غسل الأعضاء فى الوضوء

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
اختلف الفقهاء في ترتيب غسل الأعضاء في الوضوء على النحو التالي :

الترتيب في أعمال الوضوء فرض عند الشافعية والحنابلة ‏;‏ لأنها وردت في الآية مرتبة ‏,‏ قال الله تعالى ‏:‏ ‏{‏ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ‏}‏؛ لأن إدخال الممسوح ‏(‏ أي الرأس ‏)‏ بين المغسولات ‏(‏ أي الأيدي والأرجل ‏)‏ قرينة على أنه أريد به الترتيب ‏,‏ فالعرب لا تقطع النظير عن النظير إلا لفائدة ‏,‏ والفائدة هاهنا الترتيب ‏.‏ ‏

‏وذهب الحنفية والمالكية إلى عدم وجوب الترتيب في الوضوء ‏,‏ بل هو سنة عندهم ‏;‏ لأن الله تعالى أمر بغسل الأعضاء ‏,‏ وعطف بعضها على بعض بواو الجمع ‏,‏ وهي لا تقتضي الترتيب ‏.‏ ‏

‏وروي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال ‏:‏ ما أبالي بأي أعضائي بدأت ‏.‏ ‏

‏والترتيب إنما يكون في عضوين مختلفين ‏,‏ فإن كانا في حكم العضو الواحد لم يجب ‏,‏ ولهذا لا يجب الترتيب بين اليمنى واليسرى في الوضوء اتفاقا ‏.‏ ولكن يسن ‏,‏ لأن ‏{‏ النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن ‏}‏ ‏.‏

الموسوعة الفقهية الكويتية