السؤال:

يُعد الجانب الاقتصادي من الفقه الإسلامي من أعقد الجوانب وأكثرها أهمية وتفلُّتًا أيضًا ـ خاصة في العصر الحديث ـ من القواعد الإسلامية العامّة فما تقويمكم للجهود المبذولة في أسْلمة هذا الجانب؟

الجواب:

لا شكّ أن الجانب الاقتصاديَّ من الفقه الإسلامي أصبح له اليوم في عصرنا أهميّة كبرى لم يكن يَشعُر بها الفقهاءُ من قَبْل.
ونحمد الله تعالى على أنّه وُجِدَت له اليوم مراكز متخصِّصة لدراسة هذه الجوانب الاقتصاديّة من الفقه الإسلامي تقوم على بحثِه وتقديم الدِّراسات فيه ممّا يبشِّر بقُرب إمكان كتابة نظرية عامّة في الاقتصاد الإسلامي تُبرز معالِمه وتبيِّن مزاياه بالمقارَنة.
وإن مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي في جامعة الملك عبد العزيز في جدّة يقوم بأعمال جليلة في هذا المِضمارِ، وإن المجلة التي يُصدِرها هذا المركز هي مجلة قيِّمة تخدم أغراضه.

وهناك رسائل جامعية لرتبة الدكتوراه أو الماجستير أوضحت جوانب من سمات الاقتصاد الإسلاميّ واتجاهاتِه.
وقد أصبح في نظري من المُمكن بعد كلِّ الجهود التي بذلت في خدمة الاقتصاد الإسلامي أن يطلعَ علينا في المستقبل القريب كتابٌ في الاقتصاد الإسلامي بوجه عام يُبرز ملامحه وقواعده وأغراضَه في الإنتاج والتوزيع العادل، ويبين خصائصه ومزاياه.