السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف يمكنني أن أدعو فتاة أجنبية ومسيحية إلى الإسلام؟ وماذا يجب عليّ أن أقول لها كي يدخل الإسلام قلبها؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبارك الله فيك على غيرتك على دينك وحرصك على هداية الناس إلى طريق الإسلام، وبعد، فإن دعوة الفتاة الأجنبية أو المسيحية إلى الإسلام، يتوقف على أمور كثيرة، منها شخصية هذه الفتاة، وثقافتها، وهل هي لا دينية وانتسبت ظاهرًا لدين، أم أنها متعمقة في دينها، وغير ذلك، وهل هي ممن يهتمون بالدراسة والمعرفة، أو ممن يعيشوا في الدنيا لشهواته وملذاته، وكذلك يتوقف على ما أعطاك الله من علم وقدرة ومعرفة، ولكن مع غموض هذا كله عني فسأجيب ببعض الإرشادات العامة:
– عليك بحسن معاملتها بالخُلُق الطيِّب، فإن الأخلاق تأسر القلوب، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: “لن تسع الناس بجاهكم ولا بأموالكم، ولكن بحسن أخلاقكم”
عليك أيضًا بتذكيرها وتنبيهها نحو وحدانية الله، وقدرة الله، وذلك بالنظر في ملكوت الله وما خلق من السماوات والأرض وغير ذلك، فإن أول ما يجب أن يدعى إليه غير المسلم، هو الإيمان بالله، بطريقة ليس فيها إهانة لها، أو لما ورثته، ولكن إظهار للحقيقة بخلق رفيع،
عليك أيضًا أن تتعرفي على ما عندها من علم ومعرفة، ثم تناقشيها في مثل ذلك بما بيَّنه الإسلام وبما وضَّحه من شمول وكمال قد يجد في قلبها طريقًا إلى النور
أما إذا كانت مجادلة أو عميقة التدين في دينها، فإن الأمر يحتاج إلى بسط كبير في أسلوب دعوتها، يضيق به هذا المقام العاجل، وفي بعض الكتب مثل كتاب الأستاذ فتحي يكن “كيف ندعو الناس”، أو كتاب فضيلة الشيخ علي طنطاوي “التعريف العام بالإسلام”، فيه توضيح لك، وأذكرك بألا يكون الحديث بينك وبينها قائم على عاطفة القلب التي عندك نحو دينك، بل يجب أن يكون مدعمًا بالعلم وبالأدلة الشرعية، وبالأدلة الحياتية على ذلك، وأسأل الله لك التوفيق، والله أعلم.