السؤال:

إن يوسُف دفع لإبراهيم مبلغًا معيّنًا من المال فاشترى به ماشية، وإن يوسُف يقدِّم لإبراهيم مساعداتٍ كثيرةً، من أمكنة للماشية وإكرام له..وإن أتى للمدينة وباع له الماشية برضائِه، فإنه يأخذ من المشتري ليرة واحدة على كل رأس، أو إن باع إبراهيم الماشية دون حضور يوسف، فإن يوسف أيضًا يأخذ ليرة واحدة على كل رأس من إبراهيم، وذلك لقاء الدّراهم ولقاء الخدمات التي يبذلها يوسف له، وإن يوسف لا ينالُه شيء من طرف إبراهيم من ربح أو خسارة. والسؤال هو: هل ما يأخذه يوسف من المشتري عندما يبيع الماشية حَلال، وكذلك عندما يبيع إبراهيم الماشية دون حضور يوسف ويأتي له بالسمسرة؟

الجواب:

ما يقوم يوسف ببيعه له ما يأخذه من عمولة لقاءَ السمسرة وما إليها، وما يبيعه إبراهيم في غِياب يوسف إن كان يبيعه في محلّ يوسف، فكذلك يحل ليوسف ما يأخذه لقاءَ استخدام محلِّه لأجل البيع، أما إذا كان إبراهيم يبيع في غَيبة يوسف وفي غير محلِّه، فلا يجوز ليوسف أن يأخذ منه شيئًا؛ لأنه لم يوجد من جانبه ما يسوِّغ له الأخذ، وكونه قد أقرضه ثمن الماشية لا يصلُح سببًا بل يجعل المسألة من قَبيل كلِّ قرض جَرَّ نفعًا للمُقرِض فهو حرام. هذا ما يظهر لي، والله أعلم.