السؤال:

السلام عليكم، سؤالي هو: تدربت للعمل مع شركة بورصة في السعودية، وفكرة العمل في هذه الشركة كالتالي: أنا سأكون مندوب مبيعات لهذه المؤسسة، بحيث أحضر العملاء وأقوم معهم بالعمل في بورصة العملات والمعادن ومؤشرات الأسهم، والعمل يكون بأن يودع العميل مبلغا من المال قدره خمسون ألف دولار ليس لها فوائد، وليس عليها فوائد، ثم يقوم بشراء العقود من بورصة العملات أو المعادن أو الأسهم، ومعروف أن العقد في السوق مقدر بمائة ألف دولار، ولكن ما سيحصل هو أن الشركة ستدفع للعميل 98% من قيمة العقد، وهو يدفع 2% من قيمة العقد، ويعمل في السوق، فيشتري العملة عند الرخص، ويبيع عند الارتفاع، وهذا خلال اليوم الواحد، ويكون للشركة البريطانية 45 دولارا عند كل عملية أي بيع وشراء للعقد (أي عند فتح وإغلاق العقد تعتبر عملية واحدة) لكن الشركة البريطانية تقول: إنه عندما لا يغلق العميل العقد خلال اليوم، وينتظر به لليوم الثاني، فسيترتب على هذا العقد فائدة للعميل إذا كان العقد بالدولار، وفائدة على العميل إذا كان العقد بغير الدولار. هذا موجز عن عمل هذه الشركة في السعودية، والسؤال هنا: أولا هل يجوز لي العمل في هذه الشركة؟ والسؤال الآخر هل يجوز العمل مع هذه الشركة كعميل؟ والسؤال الثالث إذا كان العمل مع هذه المؤسسة حراما فماذا يترتب على عمل الشخص؟ والسؤال الرابع هل يجوز العمل في سوق العملات والمعادن والأسهم؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

أولا: التعاقد حسب ما ورد في السؤال تكييفه على أنه قرض جر نفعًا، والقاعدة العامة “أن كل عقد جر نفعا فهو ربا”، وإذا كيفناه أيضا على أنه صرف (أي بيع العملة بعضها ببعض) فإنها مفتقدة لأحد شروط الصرف وهو القبض. والحقيقة أن العقد بالصورة المطروحة في السؤال يتضمن شرطا ربويا واضحا، وهو أنه لا يغلق العميل العقد في نفس اليوم، فإنه سيترتب على هذا العقد فائدة، وهذا شرط ربوي يفسد العقد، ولو لم يتحقق التأخير؛ لأن المعتبر هو العقد، وما يقترن به من الشروط إن كانت صحيحة أو مفسدة تؤثر في فساد العقد.

ثانيا: إن كان كل عمل الشركة من هذا النوع من المعاملات، أو كان غالب عملها كذلك، فإني أنصح السائل بالبحث عن عمل آخر من الأعمال المباحة شرعا: “فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه” ولا مانع من البقاء في العمل مع هذه الشركة حتى يجد العمل المناسب.

ثالثا: نعم يجوز العمل في سوق العملات والمعادن والأسهم، بشرط أن تكون تلك المعاملات مستوفية الشروط الشرعية، وسوق العملات كغيرها من الأسواق يجوز التعامل فيها؛ لقول الله عز وجل:” أحل الله البيع وحرم الربا”. الآية.