السؤال:

هناك الكثير من الأعمال مثل عيادة المريض و الوقوف بجانب صديقاتي إذا احتاجت لي إحداهن و الدعوة و غيرها من الأعمال الواجبة أو السنة التي لا يوافق أهلي عليها و أضطر أن أفعلها بدون علمهم فهل هذا يعتبر عقوقا؟

الجواب:

إذا كان لمنع الأهل من مسوغ شرعي أن تقوم ابنتهم بعيادة المريض أو مساعدة صديقاتها إذا احتجن إليها، وأن تقوم بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى؛ فالاستئذان (استئذان الوالدين بالتحديد) يعد واجبًا شرعًا؛ لأن طاعتهما فرض عين وعمل الخير والمساعدة نوافل، وفرض العين مقدم على عمل النوافل. أما إذا كان الوالدان مشهورًا عنهما منع الخير والوقوف في طريقه ومنع الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى بلا مسوغ وإنما تجاوب مع الهوى وطاعة للشيطان، فطاعة الله مقدمة ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وقد قال تعالى:” وافعلوا الخير لعلكم تفلحون”، وهذا خطاب عام للذكر والأنثى على حد سواء، وبناء على ما سبق؛ فإنه لا يعد عمل الفتاة للخير ومساعدة صديقاتها وقيامها بالدعوة إلى الله عقوقًا؛ إذا كان أهلها ممن يمنعون الخير.