السؤال:

يعمل زوج أختي مدير مشتريات بإحدى المطاعم.. وبحكم عمله يعتبر عميلاً مهمًا بالنسبة لبعض المحلات التي يشتري منها؛ لذا تقوم هذه المحلات ببيعه بعض السلع له شخصياً –أي لمنزله- بسعر الجملة.. علمًا بأنه لا يستطيع شراء هذه السلع من المحلات الأخرى بنفس السعر؛ فهل تعتبر هذه السلع حلالاً أم حرامًاً؟ وهل يعتبر أكلنا منها نحن كبيت أهل زوجته حلالاً أم حرامًا؟

الجواب:

زوج أختك يعتبر وكيلاً عن صاحب المطعم في المشتريات، والوكيل أمين على مصلحة موكله، ويلزمه على ذلك أن يشتري سلع المطعم بأمانة مطلقة، فإذا كان بعض التجار يراعون ويكرمون زوج أختك في السلع التي يشتريها هو لنفسه ويعطونها له بسعر الجملة -دون أن يؤثر ذلك على مصلحة صاحب المطعم- فإن ذلك يجوز شرعًا، ويكون حلالاً.. ولكن إذا كانت هذه المراعاة بمثابة الرشوة ليزيد في سعر سلع المطعم التي يشتريها؛ فإن شراءه السلع لنفسه يكون حرامًا؛ لأنه يكون وسيلة للإضرار بصاحب المطعم، مع أنه أمين على مصالحه، وقد قال تعالى:” يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم”، وقال عليه الصلاة والسلام: “أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك”. والله أعلم.


الوسوم: