السؤال:

إلى الأستاذ مصطفى الزرقا سؤالاً عن حكم الرَّضاع ومدى تأثيره على الزواج؟

الجواب:

إلى الأخ الكريم المحامي الأستاذ (م . ج) المحترم:

السلام عليكم .
وبعد: فقد تلقَّيْت رسالتك المؤرَّخة في 15/1/1965م التي تتضمن سؤال الرَّضاع، وخلاصته أن المرأة (ف) أرضعت أربعة من أولاد أختها (ر) وهم: مرْوان ونَزَار ويَحْيَى وزِيَاد .
كما أن (ر) أرضعت من أولاد أختها (ف) أربعة هم شعبان وفلك وابتسام وساهرة. ولكن مروان لم يرْضع خمس رضعات كافِيَات، فهل يجوز لمروان ابن (ر) أن يتزوج من دلال ابنة خالته (ف) مع مُلاحظة أن “دلال” لم تَرْضع من أمِّه كما رضَع إخْوتها؟

والجواب: أنَّ كلَّ من رضع من امرأة رضاعًا مُستوفيًا شرائطه من حيث السن والكَمِّية، حرُم عليه الزَّواج من أحد أولادها، سواء منهم من رضع معه ومَنْ هو أكبر منْه ومَن ولدتْه بعده، أما إخوة الراضع فيَحِلُّون لأولاد مُرْضعته لأنها ليست أمَّهم رضاعًا بل هي أمُّ أخيهم الراضع منها .

وبناءً على ذلك ينْطبق حكم التحريم من حيث المبدأ على مرْوان وابنة خالته دلال؛ لأنه برَضاعه من أمها يصبح أخًا لها ولأخواتها، وإن لم تَرضع هي من أمه، هذا إذا كان قد رضع خمس رضعات يَكتفِي في كلٍّ منها (أي: يَتْرك الثدْي من تِلقاء نفسه فلا يَعود إليه وإنْ لم يَشْبع ).

ولكن إذا كانت شريطة الكمِّية هذه (التي تَبنَّاها قانون الأحوال الشخصية أخذًا من المذهب الشافعي) لم تَتحقَّق، حيث ذكرتم أن مرْوان لم يَرضع خمس رضعات، فعندئذ يَحِل له الزَّواج من ابنة خَالته الآنسة دلال، والله ـ سبحانه وتعالى ـ أعلم.


الوسوم: ,