السؤال:

ما حكم شراء أسهم الشركات التي تتعامل في نشاطات مشروعة ـ كالهاتف ـ ولكنّها تضع أموالها في مصارفَ رِبويّة، بل وتدخل فوائد هذه الأموال في حساب أرباحها عند توزيعها؟ وما هو الحكم بالنسبة للمشترِكين فعلاً هل يبيعون أسهمَهم ويتخلّصون منها أم ماذا؟ نطمع في تفضُّلِكم بالإجابة، أمتع الله تعالى بعلمكم، ومدَّ في عمركم، وجزاكم الله خير الجزاء.

الجواب:

لا أرى مانعًا شرعيًّا من شراء أسهم شركات مساهمة موضوع نشاطها حلال شرعًا، ولكنها تضع أموالها في بنوك رِبويّة، وتدخل فوائدها في الأرباح التي توزعها.
لكن يجب على حامل الأسهم المالك حين توزَّع الأرباح أن يُفرز مقدار الفوائد التي دخلت مع الأرباح، ولو بطريق التقدير وغلبة الظن (وهذا مُمكن)، ويعطيه للفقراء دون أن يستفيد منه أية فائدة، ولا يحتسبه من زكاة، ولا يعتبره صدقة من حُرِّ ماله، وإنما هو مُجَرّد وسيط خير في إيصاله للفقراء، وهذا حكم من لا يجِد بُدًّا من أن يضع وفرَ ماله في بنك ربوي فيحسب له فيه فوائد، فلا يتركها للبنك تورُّعًا، بل يأخذها من البنك ويُعطيها الفقراء دون أن ينتفعَ منها بأية منفعةٍ.
هذا ما أراه والله سبحانه أعلم.