السؤال:

ماحكم المسح على الخفين وما شروط وكيفيته؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

 
الخف هو ما يُلْبَس في الرجل من جلد رقيق والجمع خفاف وأخفاف، والمسح على الخفين جائز شرعًا عند عامة أهل العلم،

ويشترط في المسح على الخفين لبسهما على طهارة، ويجوز للمقيم أن يمسح على خفيه يومًا وليلة،

ويمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن، المسح يكون على أعلى الخف دون أسفله وذلك بأن يضع يده على موضع الأصابع ثم يجرها إلى ساقه خطًا بأصبعه.

 

حكى ابن المنذر عن ابن المبارك قال : ليس في المسح على الخفين اختلاف في أنه جائز وثبتت شرعيته بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي صلى عليه وسلم بجواز المسح على الخفين وفعله

النبي صلى اله عليه وسلم حتى إن ابن قدامة الحنبلي رحمه الله تعالى ذكر عن الحسن البصري أنه قال:

حدّثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين .

( المغنى، ج1، ص281 )

 

وقال الصنعاني في “سبل السلام” بأن جمعًا من حُفاظ أهل الحديث صرحوا بأنه يجوز المسح عن الخفين شرعًا، نُقل عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلا متواترًا. (سبل السلام، ج1، ص293، ص294)

 

شروط المسح على الخفين :

 
يشترط في المسح على الخفين لبسهما على طهارة، ولا خلاف في هذا الشرط فإذا لبسهما على طهارة ثم أحدث الحدث الأصغر الذي يستوجبه الوضوء جاز المسح عليهما

ولكن لا يجزئ المسح في الحدث الأكبر (الجنابة والحيض والنفاس) ولا في غسل واجب أو مستحب، وليس في هذا خلاف معلوم كما قال ابن قدامة .

 

صفة الخف الذي يمسح عليه :

 
يجوز المسح على كل خف ساتر لمحل الفرض (القدمين) وأن يثبت نفسه على نحو يمكن متابعة المشي فيه سواء كان من جلود أو لبود وما أشبههما، وكذلك يجوز المسح على الجوربين عند الحنابلة

بشرط أن يكون صفيقًا لا يبدو منه شيء من القدم وأن يمكن متابعة المشي فيه، أي: لا ينثني إذا مشى فيه بل يثبتان في رجله ولا يشترط في الجورب أن يكون مجلدًا .

 

رأي شيخ الإسلام ابن تيمية في المسح على الخفين والجوربين :

 
حقق شيخ الإسلام ابن تيمية مسألة المسح على الخفين والجوربين وخرج من تحقيقه بجواز المسح على الخف المخرق وعلى الجوربين وإن لم يثبتا بأنفسهما بل بالشد، وأن لا فرق بين جورب مصنوع

من صوف وبين آخر مصنوع من كتان أو غيره ما دام ساترًا للقدم .

(مجموع فتاوى ابن تيمية، ج1، ص172 وما بعدها ص212،215)

 

مدة المسح:

 
يجوز للمقيم أن يمسح على خفيه يومًا وليلة، ويمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن .
وبهذا قال الحنابلة والأحناف والشافعية وغيرهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أخرجه الإمام مسلم في (صحيحه) في مدة المسح على الخفين عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه

انه قال: (جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولياليهن للمسافر ويومًا وليلة للمقيم)

(صحيح مسلم ج2 ص290،291)

 
وتبدأ مدة المسح من حين الحدث بعد لبس الخف وهذا ظاهر مذهب أحمد وهو مذهب الشافعي والثوري والحنفية .

 

كيفية المسح :

 
المسح يكون على أعلى الخف دون أسفله وذلك بأن يضع يده على موضع الأصابع ثم يجرها إلى ساقه خطًا بأصبعه. والمسح المجزي في المسح أن يمسح أكثر مقدم ظاهرة خطوطًا بالأصابع .
وقال الشافعي: يجزيه أقل ما يقع عليه اسم المسح وقال أبو حنيفة يجزيه قدر ثلاثة أصابع .

 
* انقضاء مدة المسح وخلع الخفين :

 
إذا انقضت مدة المسح بطل الوضوء وليس له المسح إلا أن ينزعهما ثم يلبسهما على طهارة كاملة، وكذلك يبطل الوضوء بخلع الخفين بعد المسح عليهما قبل انقضاء المدة أو إذا أصابه حدث أكبر
والله أعلم


الوسوم: , ,