السؤال:

، نودُّ معرفة رأي الشرع 1 ـ وكيل مأذون له في الإقراض، قام بإقراض مَدين كان يعلم بإعساره. هل يقبل إنكار الأصيل معرفتَه بواقعة إعسار المَدين؟ 2 ـ هل تختلف الحالة إذا كان الأصيل شركة ذات مسؤولية محدودة؟ مع العلم بأن الشرع لا يعتدُّ بالشخصية الاعتباريّة للشركة؟

الجواب:

1 ـ يقبل إنكار الأصيل علمَه بإعسار المدين حين توكيله المأذون له بالإقراض؛ لأن الأصل عدم العلم، والعلم هو الأمر الطارئ، والقول لمن يتمسّك بالأصل وبعدم معرفتِه بالأمر الطارئ. ولكن يحِقُّ للمأذون (الوكيل) تحليفُ الموكِّل (الأصلي) على أنه لم يكن عالمًا بإعسار المَدين.

2 ـ لا يختلف الحكم فيما لو كان الأصيل شركة ذاتَ مسؤولية محدودة أو غير محدودة، هذا مع العلم أنه ليس من المسلَّم به القول بأن الشرع لا يعتدُّ بالشخصية الاعتبارية للشركة.

ولي في هذا بحث مُستفيض حول قيام فكرة الشخصيّة الاعتباريّة في الفقه الإسلامي، على أن هذا القول قد ينطبق على الشركات الفقهية القديمة التقليديّة لا على الشركات القانونية الحديثة، فإن نصوص الفقهاء في شركة العنان تُشعِر بعدم الشخصيّة الاعتباريّة فيها، وأن كلًّا من الشريكين مسؤول بما يعقده، تجاه المتعاقِد معه، وإن كان الحساب في النهاية على أموال الشركة. فمن حيث هذه النهاية لا يبقَى فرق في النتيجة بين قيام شخصيّة اعتباريّة في الشركة وعدم قيامها.