السؤال:

رجل أراد شراء سيارة، فسأل البائع عن ثمنها، فقال إنه عرضها للبيع، ودُفع له فيها ألفا دينار، لكنه لم يبعها، فصدقه الرجل، وقال: "اشتريتها بهذا المبلغ إذا أحببت"، فقبل البائع، وتم البيع، ولكن تبيَّن للمشتري بعد ذلك أن البائع يكذب، وأن الثمن الذي وصلت إليه قيمتها أقل من ذلك بقليل، فما حكم هذا البيع؟ وهل يجوز للمشتري أن يرد السيارة لأن البائع غشه؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
أما البيع فقد وقع صحيحاً مع إثم الكذب، وهذا إذا أراد المشتري إمضاء البيع، وله إبطال البيع لأن البائع غشَّه، وغرر به، وهو في معنى بيع النجش، وهو أن يزيد شخص في سلعة، وهو لا يريد الشراء، بقصد أن يغتر غيره فيزيد، ويشتري.
وقد ورد في صحيح البخاري نهي النبي ص عن النجش، قال البخاري: “الناجش آكل ربا خائن، خداع باطل لا يحل”.
وهذا البيع خداع، وكذب، فكان في معنى النجش، بل هو أبلغ في المنع.

والله أعلم