السؤال:

قيل إن الله تعالى أمر نبيه إبراهيم عليه السلام أن يؤذن للناس بالحج، وأن إبراهيم دعا الناس، ولبّاه الذين يحجون في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وأن الذين لم يلبّوه لا يحجون، ولو ملكوا القناطير المقنطرة من الذهب والفضة لا يحجون. أصحيح هذا أم لا؟

الجواب:

أمر الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام بعد انتهائه من بناء البيت أن يؤذن للناس بالحج، فقال تعالى: {وأذن في الناس بالحج}([1]) الآية، قال ابن كثير في تفسيرها: أن نادِ في الناس داعياً لهم إلى الحج إلى هذا البيت الذي أمرناك ببنائه، فذكر أنه قال: (يارب كيف أبلغ الناس وصوتي لا ينفذهم؟ فقال: نادِ وعلينا البلاغ، فقام على مقامه، وقيل على الحجر، وقيل على الصفا، وقيل على أبي قبيس، وقال: يا أيها الناس إن ربكم قد اتخذ بيتاً فحجوه، فيقال: إن الجبال تواضعت حتى بلغ الصوت أرجاء الأرض، وأسمع من في الأرحام والأصلاب، وأجابه كل شيء سمعه من حجر ومدر وشجر، ومن كتب الله أنه يحج إلى يوم القيامة: لبيك اللهم لبيك. هذا مضمون ما ورد عن ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد ابن جبير وغير واحد من السلف، والله أعلم، وأوردها ابن جرير وابن أبي حاتم مطولة.([2])
انتهى كلام ابن كثير رحمه الله تعالى.
والله أعلم بحقيقة الواقع.
أما الأذان فلا شك فيه؛ لأن القرآن الكريم نص عليه.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .