السؤال:

هل يحل للرجل أن يقيم مع مطلقته المبتوتة في مسكن واحد؛ بحجة رعاية أولادهما؟ وهل يوجد نص يحرّم اجتماعهما بمسكن واحد؟‏

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد

 إن الإسلام أقام موانع للأسباب المؤدية إلى الحرام، فوجود الرجل مع المرأة التي لا تحل له، وسماعه لكلامها ورؤيته لها ذلك دافع إلى الحرام وذريعة إلى الحرام؛ من أجل ذلك حرّم الله عز وجل النظرة، وكذلك حرم الله الخلوة وهي الانفراد بين الرجل والمرأة في مكان واحد ولو لم يأتِ أحدهما حرامًا، فهي في ذاتها محرمة.
وهذه الزوجة البائنة لا يحل لها أن تساكن زوجها البائن، لا أن ترى منه ما كانت تراه وهي زوجة له وكذا الزوج؛ لأن الطلاق بائن بينونة كبرى؛ فلا تحل له إلا إذا تزوجها آخر ثم طلقها، وهذه السكنى أدعى الدواعي إلى الحرام؛ لأنها ليست خلوة بين رجل وامرأة عاديين، بل بين زوجين يعرفان بعضهما، وهذا ما يجعل الشيطان يحرص على أن يستدعي منهما ما يعرف أنهما يحبانه.
فأنصح هذه الزوجة أن تترك هذا البيت، وأنصح هذا الرجل أن يتزوج من أخرى لتقوم بواجبه وواجب أولاده وبيته.

والله أعلم