السؤال:

هل تعتقد فضيلة الشيخ أن التربية الجنسية الخاطئة تلعب دوراً في المتنفَّسات الخاطئة والحرام الذي ينتج عن هذا؟

الجواب:

أنا أعتقد أن الله عز وجل في كتابه، وفي هدي رسوله صلى الله عليه وسلم، قد بيَّن للمسلمين ما يكفي أن يعرفوه من هذه الاحتياجات وهذه الرغبات وكيف تُلبّى
وعلينا -في حدود الأدب واللياقة- أن نتحاور في هذا الأمر حتى يألفه النشء وحتى يتصارح الصغار مع الكبار، وينبغي عند تناولنا لهذا الأمر ألا نمنعه منعًا باتًّا ونمنع الحديث فيه وكأنه من الأشياء النجسة التي لا يمكن الحديث فيها، لأن هذا أمر فطري، لكن ينبغي أن يُغلّف بالآداب والحياء، لا بد أن تُعلِّم الأم بناتها، وأن يعلِّم الوالد أولاده، والمدرس تلاميذه هذه الأمور
وقد ذكر الله هذا الأمر في كتابه، وعاشر النبي صلى الله عليه وسلم زوجاته، وعاشر الصحابة زوجاتهم، فعلّموا البنات عند الزواج كيف تعاشر زوجها، وهذه أسماء الأنصارية رضي الله عنها تعلّم البنات كيف يعاشرن أزواجهن؛ يجب علينا إذن أن نعلّم الأبناء، ولكن بالكيف والطريفة التي بيّنّاها الآن، لا بالطريقة الغربية الدافعة إلى الحرام، والدافعة إلى تعظيم الغرائز، والمبيحة لما هو محرّم، ولا نمتنع عن البيان الشرعي بأسلوب مهذب ومناسب، وبالطريقة التي يصل العلم إلى البنات والأولاد قبل الزواج لتهيئتهم لهذا الأمر المشروع والمرغوب