السؤال:

أولاً جزاكم الله خيرًا على جهدكم. أود أن أسأل: في اعتقادكم هل يجب أن تستمر الزوجية وإن لم يكن بين الزوجين ود، أو بمعنى أصح يوجد بينهم نفور؛ لمجرد أن الطلاق ضار بالأطفال؟ حتى وإن كانوا سيحافظون على علاقة الود والاحترام بعد الطلاق؟

الجواب:

إن المقصود من الزواج المعاشرة والمؤانسة والموافقة، فإذا بُدِّلَت الموافقة إلى المشاكلة والمخالفة والتباعد والتناحر بين الزوجين، ورغم محاولاتهما -ومن حولهما- لا يستطيعان أن يستمرا في هذه العلاقة إلا بمعصية الله عز وجل، إذا حدث هذا فقد أباح الله عز وجل لهما أن ينفصلا بالطلاق، حتى وإن كان بينهما الولد

 
أما إذا لم يكن هناك تجانس ولا توافق ولكن يمكن الإبقاء على العلاقة الزوجية لمصلحة لا تخصهما وهي مصلحة المشتركة بينهما فالأفضل -طالما أنها قادرة على ألا تتزوج بغيره- أن تستمر معه لمصلحة الأولاد؛ لأن وجودها زوجة لأب الأولاد يساعد على تربيتهم، والمحافظة على الأولاد –هذا القصد الطيب- يصلح الأمر بينهما؛ قال الله تبارك وتعالى لنبي له: “وأصلحنا له زوجه”؛ فالحياة الزوجية بيد الله عز وجل -بعد الأخذ بالأسباب- والأولاد أعظم الأسباب التي يتقرب بها الزوجان ليصلح الله لهما

 
أنا أدعو مثل هذه الزوجة -وخاصة إذا كانت في بلاد الغربة- إلى التمسك بالعلاقة الزوجية؛ لأن الأولاد إذا لم يجدوا الأبوين فسينحرفون غالبًا؛ حيث إن سرعة الحياة والرغبة في الدنيا هناك شديدة، والله يأجرها خيرًا إن استعانت بالله على دوام هذه العلاقة، وهي لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا