السؤال:

ما الحكم في الفتاة التي تصلي وتصوم وتتجه بقلبها إلى الله سبحانه وتعالى ولكنها لا تلتزم بالحجاب ؛ فما رأي فضيلتكم؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
نحن نطالب كل مسلمة أن تلتزم بالحجاب لأن هذا الحجاب فرض من الله تبارك وتعالى ليس كما يقول بعض الأدعياء أن هذا الحجاب هو عادة من العادات، الحجاب بمعنى غطاء الرأس والشعر والرقبة ولبس الملابس السابغة بحيث لا يظهر من بدنها إلا الوجه والكفان وبعض العلماء أضافوا إلى الوجه والكفين القدمين، هذا الحجاب فرض على المسلمة، والله سبحانه وتعالى يقول: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن)
الخمار هو غطاء الرأس والجيب هي فتحة الصدر، كانت المرأة في الجاهلية تفتح صدرها لتظهر القلائد والحلي وجاء الإسلام وقال لابد أن يكون الخمار من السعة والطول بحيث يغطي هذا الجيب (فتحة الصدر) هذا في سورة النور، وجاء في سورة الأحزاب (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) .
الحجاب فرض والمسلمة يجب أن تلتزم بالحجاب، إنما قد تكون ضعيفة، لم تقو عزيمتها بعد على هذا الأمر، ليس معنى هذا أن نقول لها اتركي الصلاة والصوم مادمت غير محجبة، بل لابد أن نقول لها استمسكي بالصوم واستمسكي بالصلاة واستمسكي بحرصك على الدين واجتهدي إن شاء الله أن تتحجبي.
أذكر في مرة عندما كنت في الجزائر وفي أيام صحوة الجزائر الكبرى وكنت في مسكن للطالبات الجامعيات في مدينة قسطنطينة وجاء آلاف من الطالبات ليحضرن إلى محاضرتي في الليل، وكان كثير منهن غير محجبات، فسألتني طالبة: ما رأيك في الطالبة التي تستمع إلى المحاضرات الإسلامية وهي غير محجبة؟ وكأنها تريدني أن أقول لها هي في جهنم وبئس المصير، ولكني لم أقل ذلك .
قلت لها :نحن نرحب بها في المحاضرات الإسلامية نشجعها على هذا ونعتقد أن الذي دفعها إلى حضور هذه المحاضرات هو بقية من بقايا الإيمان والخير في نفسها ونعتقد أنها إن شاء الله ستصير إلى خير، وهل أنت أيتها السائلة ولدت محجبة؟ الحجاب وصل إلى الجزائر منذ سنوات قليلة، والفتيات قبل ذلك كن كلهن أشبه بالفرنسيات (كذلك كنتم من قبل فمَنَّ الله عليكم) فأثَّر هذا جدًا في نفوس الطالبات حتى سالت دموع بعضهن على خدودهن، فنحن نرفض أن تكون هذه الأخت التي تصلي وتصوم وتحرص على الالتزام بالدين ولكنها ضعيفة في مسألة الحجاب نسأل الله أن يقوي عزيمتها إن شاء الله حتى يكون التزامها كاملاً.