السؤال:

والدي ووالدتي حالتهما المادية جيدة جدا، وعندما أذهب إليهما أرى كثيرا من الإسراف على أمور غير ضرورية، ويطلبان مني أن أعطيهما مالا شهريا، ويصرفانه في معظم الأحيان على بعض إخوتي مع أنهم موظفون، وللأسف يُصرف على كماليات، وحين أتأخر عن إعطائهما المال يغضبان! فما رأي فضيلتكم؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

أرى ألا تغضب أبويك، وأرى أن تصلهما، إذا كنت تستطيع أن تعطيهما ما يطلبان منك من المال، وكان معك فضل عن حاجتك، فلا بأس بأن تعطيهما بصرف النظر عن كيفية إنفاق هذا المال طالما أنه ليس في أمر مقطوع بحرمته؛ صلةً للرحم، أما إذا كنت لا تقدر أي ليس هناك ما يفيض لديك، ويمكنهما واقعا وعملا أن يستغنيا عما تعطيه لهما؛ فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وحاول ألا تغضبهما، فإن في هذا قطعا لصلة الرحم، ولا ينبغي أن تعلل بكونهما ينفقان الأموال في أمور غير ضرورية، ما دمت تعطيهما ما يطلبان، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة: “أنت ومالك لأبيك” وأيضا قال صلى الله عليه وسلم لوالد وولد “أما أنه لا يجني عليك ولا تجني عليه” هذا إذا كان سيضر أحدكما الآخر، فإذا لم يكن هناك ضرر من إعطائهما ما يحتاجان، فلا بأس. والله تعالى أعلم