السؤال:

مسلم ترك الصلاة لمدة معلومة، وعندما أراد قضاء تلك الفوائت، قال له بعض الناس: يجب أن تقضيها مع نفس الصلاة، فمثلا إذا كان يصلي العصر الحالي يجب أن يصلي معه العصر القضاء ونفس الكلام في السنن، فما رأيكم؟ أفيدونا وجزاكم الله خيرا

الجواب:

أولا: بالنسبة لقضاء الفوائت فهي واجبة عليه، يجب عليه أن يقضيها، ويجوز له أن يقضيها على أي وجه كان، وفي أي وقت دون الأوقات التي تحرم فيها الصلاة، وهي: وقت طلوع الشمس، وقبل الزوال مباشرة، وقبل غروب الشمس. أما ما عدا ذلك فيجوز له أن يقضيها فيه، لكن من التيسير أن يقضي كل فائتة مع وقتها، فيصلي العشاء مع العشاء، والصبح مع الصبح، وإذا كانت بعض المذاهب تقول بكراهة الصلاة بعد فريضة الصبح أو بعد فريضة العصر، فإن بعض المذاهب فيها تيسير؛ حيث يمكنه أن يصلي أيضا في هذه الأوقات ما فاته من الصلوات.

ثانيا: لا يجب عليه قضاء السنن؛ لأن السنن أساسا ليست مفروضة فلا يجب عليه قضاؤها، وإذا كان عازما على قضائها دون أن يكون هذا إلزاما منه فينبغي أن يقضي الفوائت أولا، ثم بعد ذلك إذا انتهى من الفوائت كلها على أي نحو من الأنحاء، فإنه إذا رغب في قضاء السنن فإنه يقضيها، لكن هذا ليس واجبا عليه، أما الوتر فهو واجب في بعض المذاهب، ويجب عليه أن يقضيه، وفي بعض المذاهب هو سنة لا يجب عليه قضاؤها والله أعلم.