السؤال:

هل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كان في الأمم السابقة؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

نعم كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجوداً في الأمم السابقة ، وقد بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب .

فأصل المعروف : توحيد الله والإخلاص له.

وأصل المنكر : الشرك بالله وعبادة غيره.

وجميع الرسل بعثوا بدعوة الناس إلى توحيد الله ، الذي هو أعظم المعروف ، ونهي الناس عن الشرك بالله ، الذي هو أعظم المنكر.

ولما فرط بنو إسرائيل في ذلك ، وأضاعوه ، قال الله جل وعلا في حقهم : لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ

ثم فسر هذا العصيان فقال سبحانه : كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )

فجعل هذا من أكبر عصيانهم واعتدائهم ، وجعله التفسير لهذه الآية: ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ

وما ذلك إلا لعظم الخطر في ترك هذا الواجب ، وأثنى الله جل وعلا على أمة في ذلك منهم ، فقال سبحانه في سورة آل عمران: مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ

هذه طائفة من أهل الكتاب لم يصبها ما أصاب الذين ضيعوه ، فأثنى الله عليهم سبحانه وتعالى في ذلك .

وفي آية أخرى من كتاب الله عز وجل في سورة التوبة ، قدم سبحانه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، على إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وما ذلك إلا لعظم شأنه.