السؤال:

يرى البعض أن مشاهدة المباريات حرام؛ لأنها مضيعة للوقت، والإنسان محاسب على وقته؟

الجواب:

الأصل الشرعي المتفق عليه أنه لا حرام إلا ما حرّمه الله في كتابه الكريم، أو على لسان رسوله (صلى الله عليه وسلم)، ويمكن أن يُقاس على هذه المحرمات المنصوص عليها ما هو مثلها.
ومشاهدة المباريات الرياضية ليس في النصوص ما يمنعها، ولا نجد مجالاً لقياسها على أيٍّ من المحرمات المنصوص عليها
أما القول بأنها مضيعة للوقت فقد أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالترويح عن النفوس بالأعمال المباحة وصح أنه قال: “روحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلّت عَمِيت”، نعم إن مشاهدة المباريات قد تكون حراماً إذا وقع فيها شيء من الحرام، كما لو ظهرت نساء عاريات بثياب الرياضة مثلا، كما قد تكون مشاهدة المباريات حراماً إذا زاد وقتها عن الوقت المعقول للترويح عن النفوس، أو إذا أدى إلى ضياع فرائض شرعية أو غير ذلك من الأمور.
أما القول: “إن الإنسان محاسب على وقته” فهو صحيح، لكن الإنسان لا يأثم إذا استخدم بعض وقته في الترويح عن نفسه في أمور مباحة، إنما يأثم الإنسان إذا استخدم وقته فيما حرمه الله عليه، أو إذا زاد في وقت الترويح عن القدر المعقول؛ مما يؤدي إلى تضييع فرائض شرعية أخرى.