السؤال:

إنفاق الدول والحكومات الإسلامية ملايين الدولارات على أشخاص معدودين؛ بحجة إعدادهم رياضيًا، رغم الحاجة الماسة لشعوب هذه الدول لكل دولار، هل ذلك من الصواب، خاصة وأن البعض يبرر ذلك بأن الإسلام حث على الرياضة والتفوق فيها، وإظهار المسلمين بشكل جيد بين بقية العالم؟

الجواب:

يجب على الدولة إذا أرادت أن تلتزم بشريعة الله عز وجل أن تنفق أموالها على رعيتها بحسب الأولويات الشرعية، صحيح أن الإسلام يحث على الرياضة، ولكن ذلك لا يخرج الرياضة من حدود الإباحة الشرعية أو الاستحباب، إنما هناك فرائض شرعية يجب القيام بها أولاً، ومنها سد حاجة الفقراء إلى الطعام واللباس والدواء والتعليم وغيرها، ومنها أيضاً سد حاجة الأمة كلها إلى الترقي في مدارج العلوم والصناعات وما إلى ذلك، فهذه المسائل يجب أن تنال الأولوية في ميزانية أية دولة إسلامية

يضاف إلى ذلك أن الظاهرة العالمية المعاصرة في زيادة الاهتمام بالرياضة إنما ترمي إلى إبعاد الشباب عن الاهتمام بقضايا الأمة ومصيرها؛ لتبقى الفئات المتحكمة مسيطرة على مقدراتها، وهذه المسألة تظهر بوضوح أكثر في البلاد الإسلامية؛ حيث تحرص كثير من الأنظمة على إبعاد الشباب عن التفكير والعمل في القضايا الوطنية الكبيرة، وتشغله عن ذلك بأنواع المباريات الرياضية أو المفاسد الأخلاقية. وهذه ظاهرة يجب أن تُحارب؛ لأن تقديم الأهم على المهم، وتقديم الواجب على المستحب من الأمور البديهية التي يحرص عليها الناس جميعاً