السؤال:

أستاذنا، لو أن هناك لاعبة كانت متميزة في مجال ما كالسباحة، وأنفقت الدولة عليها كثيرا كي تصبح "بطلة" من "أبطال" هذه الرياضة، ولكنها قبل فترة من بطولة عالمية هامة كالأولمبياد التزمت بالإسلام وأرادت التحجب، فأين تذهب هذه الأموال التي أنفقتها الحكومة؟

الجواب:

عندما يلتزم الإنسان بالإسلام يجب عليه أن يفسخ العقود التي كان قد التزم بها قبل التزامه، إذا كانت عقوداً محرمة؛ فإذا كان بين هذه اللاعبة وبين الدولة عقد معين أنفقت بموجبه الدولة عليها مالا كثيراً مقابل أن تلعب هذه الرياضة وتصبح بطلة فيها، ترفع اسم دولتها عالياً بين الدول؛ فإن هذا الأمر لا يغيّر الحكم الشرعي، ويبقى واجباً على المرأة المسلمة أن تفسخ هذا العقد. وإذا ترتّب على هذا الفسخ حق للدولة فيجب عليها أن تدفع هذا الحق، فإذا عجزت يجب على أغنياء المسلمين أن يساعدوها في ذلك.

فإذا تعذرت كل هذه الأمور فيمكن أن تكون هذه المرأة في حكم المكرَه ويجب عليها في هذه الحالة أن تقتصر على أضيق نطاق ممكن ولأقل فترة زمنية ممكنة، وأن تعلم أنها ترتكب حراماً، ولكنها مضطرة إلى ذلك بحكم العقد السابق وعدم قدرتها على فسخه، وهذه الضرورة -كما يقول العلماء- تُقدّر بقدرها أي بأقل نطاق ممكن.

فإذا تجاوزتها وقعت في الحرام دون أي يكون لها عذر الضرورة مما يجعل الإثم مترتبا عليها