السؤال:

تاجر يعمل باستيراد البضائع وقد بنى لبضائعه مخزن ومعارض لتخزين البضاعة ولعرضها، فهل هذه المخازن والمعارض التي تستغل لتنمية العمل التجاري كعرض البضاعة وتخزينها، هل عليه فيها زكاة ؟ وإذا كانت عليها زكاة، فما نسبتها وما مقدارها ؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الزكاة، فيما يسميه الفقهاء عروض التجارة، كما هي في
الأشياء السائلة، أي المعدة للبيع . والتي تنتقل عينها من يد إلى يد.
أما الأشياء التي تبقى، ولا يراد بها أن تباع هي أصلاً، فهذه لا زكاة فيها.
وقد نص على هذا جميع الفقهاء.
فمثلاً، لو كانت هناك أوعية توضع فيها السلع المعدة للبيع، فإن تلك الأوعية لا تحسب فيها الزكاة، لأنها ليست معروضة للبيع . ولو كان هناك مبنى، فيه مكاتب وموازين، ورفوف وغير ذلك . هذه جميعها لا تحسب عندما نريد أن نحصر رأس المال التجاري الذي نخرج عنه الزكاة.

إن الزكاة في التجارة نخرجها عن عدة أشياء :
عن المال السائل الموجود في التجارة، وعن السلع التجارية المعدة للبيع . وعن الديون المرجوة عند عملاء التاجر.
أما الأشياء الثابتة، والتي ليست معروضة للبيع، فهذه لا تحسب.

فالعبرة إذن فيما إذا كان الشيء معدًا للبيع أم لا . فالأواني التي توضع فيها البضاعة، إذا كانت لا تباع، فلا زكاة فيها، وإذا كانت تباع مع ما فيها من بضاعة، ففيها الزكاة.
فالمخازن والمعارض – كما بينا لا تحتسب فيها الزكاة.
والله أعلم