السؤال:

زوجي مسلم ،وله ولدوبنت من امرأة أخرى وهما غير مسلمين ،فهل يرثان منه بعد الموت؟

الجواب:

موانع الإرث:
الممنوع من الإرث هو الشخص الذي توفر له سبب الإرث ولكنه اتصف بصفة سلبت عنه أهلية الإرث. ويسمى هذا الشخص محرومًا. والموانع أربعة:
1- الرق: سواء أكان تامًا أم ناقصًا.
2- القتل العمد المحرم: فإذا قتل الوارث مورثه ظلماً فإنه لا يرثه اتفاقاً لما رواه النسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “ليس للقاتل شيء”.
وما عدا القتل العمد العدوان فقد اختلف العلماء فيه، فقال الشافعي: كل قتل يمنع من الميراث ولو من صغير أو مجنون ولو كان بحق كحد أو قصاص.

وقالت المالكية: إن القتل المانع من الميراث هو القتل العمد العدوان سواء كان مباشرة أم سببًا وأخذ القانون بهذا المذهب في المادة الخامسة منه ونصها: “من موانع الإرث قتل المورث عمدًا سواء أكان القاتل فاعلاً أصليًا أم شريكًا أم كان شاهد زور أدت شهادته إلى الحكم بالقتل وتنفيذه إذا كان القتل بلا حق ولا عذر، وكان القاتل عاقلاً بالغًا من العمر خمس عشرة سنة ،ويعد من الأعذار تجاوز حق الدفاع الشرعي.

3- اختلاف الدين: فلا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم لما رواه الأربعة عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” لا يرث المسلم الكافر ولا يرث الكافر المسلم”. وحكى عن معاذ ومعاوية وابن المسيب ومسروق والنخعي: أن المسلم يرث الكافر ولا عكس، كما يتزوج المسلم الكافرة ولا يتزوج الكافر المسلمة. أما غير المسلمين فإن بعضهم يرث بعضًا. لأنهم يعتبرون أهل ملة واحدة.
4- اختلاف الدارين (أي الوطن) : المراد باختلاف الدارين اختلاف الجنسية واختلاف الدارين لا يكون مانعًا من التوارث بين المسلمين، فالمسلم يرث المسلم مهما نأت”بعدت ” الديار وتعددت الأقطار،وأما اختلاف الدارين بين غير المسلمين فقد اختلف فيه : هل هو مانع من التوراث بينهما أم لا ؟ فالجمهور من العلماء على أنه لا يمنع من التوارث بين غير المسلمين، كما لا يمنع التوارث بين المسلمين.
قال في المغني: وقياس المذهب عندي أن اللمة الواحدة يتوارثون وإن اختلف ديارهم، لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع، ولا يصح قياس فيجب العمل بعمومها. وقد أخذ القانون”المصري ” بهذا إلا في صورة واحدة أخذ فيها برأي أبي حنيفة وهي ما إذا كانت شريعة الدولة الأجنبية تمنع توريث غير رعاياها ،فمنع القانون توريث رعايا هذه الدولة الأجنبية المانعة، فعامله بالمثل في التوريث، ففي المادة السادسة من القانون النص الآتي: “واختلاف الدارين لا يمنع من الإرث بين المسلمين ولا يمنع بين غير المسلمين إلا إذا كانت شريعة الدار الأجنبية تمنع من توريث الأجنبي عنها” .الشيخ السيد سابق
وعليه فإن ابني زوجك المسلم لا يرثان من أبيهما ما داماغير مسلمين، لأن الدين مانع من موانع الإرث
والله أعلم