السؤال:

هل للمسلم أن يدعو على الحكام الظلمة أن يأخذهم الله أخذ عزيز مقتدر، وخاصة أنهم يعملون ضد مصالح المسلمين بقصد أو بدون قصد؟

الجواب:

يقول القاضي عياض: لو كانت لي دعوة مستجابة لادخرتها للحاكم؛ إذ في صلاح الحاكم صلاح الأمة، وفي فساده شيوع الظلم والقهر والاستبداد، وإذا كانت للمسلم دعوة مستجابة فالأولى أن يدعو فيها لصلاح الحكام؛ حتى ولو كانوا ظلمة، وهذا ما يعلمنا إياه الإسلام؛ إذ في الدعاء لهم دعوة إلى هدايتهم وصلاح حالهم، والقرآن يقول: “ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم” والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: “اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون”.

ومع ذلك يا أخي الكريم، على المسلم أن يبدأ مع الصف الإسلامي في التوعية والتربية التي يتمكن بها المسلمون من تغيير الحكام الظلمة بالوسائل المشروعة وهم أقوياء بدلا من الموقف السلبي للدعاء عليهم كما يفعل الضعفاء