السؤال:

ذكر الشيخ الألباني في كتابه صفة صلاة الرسول صلى الله عليه وسلم أننا يجب علينا رفع السبابة ومداومة تحريكها خلال التشهد فهل يجب علينا مداومة رفعها وتحريكها أثناء الصلاة ؟

الجواب:

‏ جاء فى صحيح مسلم أن النبى صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى ، وعقد ثلاثا وخمسين ، وأشار بالسبابة .‏
وجاء فى مسند أحمد وسنن النسائى وأبى داود من حديث وائل بن حجر :‏ ثم قبض ثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها يدعو بها :‏ وفى رواية لهم ولابن حبان فى صحيحه من طريق ابن الزبير :‏ كان يشير بالسبابة ولا يحركها .

الإشارة بالسبابة حديثها أصح من حديثى التحريك وعدم التحريك ومن هنا قال الفقهاء :‏ تكون الإشارة بالسبابة ، اما عند النطق بلفظ “لا” إشارة إلى النفى ثم يخفضها وعليه أبو حنيفة رضى اللّه عنه ، وأما عند لفظ الجلالة ” اللَّه ” إشارة إلى الوحدانية ثم يستمر رفعها دون تحريك إلى الانتهاء من الصلاة وعليه الشافعى رضى اللّه عنه .‏ ولا يرى الإمامان تحريك الإصبع غير هذه الحركة ، وأما قول وائل :‏ فرأيته يحركها ، قال البيهقى :‏ يحتمل أن يكون مراده بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها حتى لا يعارض حديث ابن الزبير ” ولا يحركها ” .‏ لكن الإمام مالك اخذ بحديث وائل واستحب أن تحرك الإصبع من أول التشهد ، وروى فى ذلك حديث ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم (‏تحريك الإصبع فى الصلاة مذعرة للشيطان )‏ لكن نقاد الحديث قالوا :‏ إن هذا الحديث ضعيف ، فقد تفرد به الواقدى ، والأرجح أن التحريك الوارد يحمل على الإشارة حتى لا يتعارض مع ما ورد ناهيا عن التحريك

وأقول :‏ إن تحريك الإصبع أو عدمه هيئة من الهيئات ليست من الأركان ولا من الواجبات ، فأية كيفية تؤدى بها هذه الهيئة كافية ، والمهم أن نكون مخلصين خاشعين فى صلاتنا محافظين على الأركان الأساسية ، فعلى ذلك يدور القبول