السؤال:

هل المسلم من سب الرسول صلى الله عليه وسلم من توبة؟ وهل تقبل مجرد التوبة؟

الجواب:

التوبة مفتوحة لكل إنسان يرتكب أي ذنب ؛ و لا نستطيع أن نغلق باب التوبة أمام أي عاصٍ لله عزوجل ، و إن كانت الردة التي هي خروج صريح من الدين و من الإسلام إذا رجع صاحبها و تاب توبة صادقة يقبل الله توبته، فمن باب أولى سائر الذنوب ، فإذا وقع الإنسان في مثل هذا الخطأ العظيم و رجع إلى الله تائبًا صادقًا في توبته و أسف على ما فعل و تحققت فيه شروط التوبة و ألا يتكرر منه هذا الفعل مرة أخرى فهذا لا يغلق في وجهه باب التوبة فإن الله غفور رحيم قال تعالى (( و من يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيماً)) و قال (( و رحمتي وسعت كل شيء)) .
لكن يبقى الفرق بين هذا و بين من يتظاهر بالتوبة ثم يسب مرة أخرى فهذا غير صادق في توبته ؛ و لم تتحقق فيه شروط التوبة ، فهذا يسمى عند العلماء بالزنديق و هو الذي يتوب ثم يرجع ثم يتوب ثم يرجع فهذا أمره إلى الحاكم أو القاضي فقد لا تقبل توبته لأنه مدعي للتوبة و الله أعلم .