السؤال:

أريد أن أعرف ما هو الشرك ؟وما هو الكفر؟ وما هي العقيدة؟

الجواب:

العقيدة :ـ
هي ليست مصطلحًا شرعيًا ، ولم يرد في القرآن و السنة إنما جاء الإيمان و التوحيد .
و أصل العقيدة من العقد أي أن يكون الإنسان جازمًا في تصديق أمر ما؛ و هذا الأمر قد يكون حقًا أو باطلاً ، فالإنسان قد يكون شيوعيًا يعتقد صحة ما هو عليه ، و اليهودي كذلك و هكذا، فمن كان عنده تصور جازم في قضية معينة يسمى معتقدًا لهذا الأمر اعتقاد حق أو باطل .
لكن عند أهل السنة و الجماعة صارت كلمة العقيدة معناها الإيمان أو تطلق و تساوي معنى الإيمان ؛ فعقيدة الأمة و عقيدة المسلم هو التوحيد ، فالعقيدة تساوي التوحيد ، و التوحيد كما يقول أهل العلم و يستنبطونه من الأدلة الشرعية ينقسم إلى ثلاثة أقسام توحيد الربوبية، و توحيد الأسماء و الصفات، و توحيد الألوهية . و يقولون :إن توحيد الربوبية ،وتوحيد الأسماء و الصفات هو توحيد الله عزوجل بأفعاله و توحيد الألوهية توحيد الله بأفعال العباد ، فأنت عندما تؤمن أن الله واحد لاشريك له و تؤمن في نفس الوقت بأن بكل صفة وصف الله بها نفسه ووصفه بها رسوله صلى الله عليه وسلم تؤمن بها على الحقيقة هذا هو التوحيد الأول، و الثاني أقصد الربوبية و الأسماء و الصفات ،أما التوحيد الثالث وهو توحيد الألوهية؛ و هو ألا تصرف شيء من العبادة لغير الله عزوجل، و لذلك يقولون: إن المشركين إنما وقعوا في الشرك بسبب الثاني لا بسبب الأول ،فقد كانوا يعتقدون بأن الله هو الرب الملك المتصرف الرازق، و لم يكونوا يعتقدون أن آلهتهم شاركت الله في شيء من الخلق ، فمشكلتهم جاءت في أنهم صرفوا شيء من العبادة لهذه الأوثان ،و لذلك كان الأنبياء عليهم السلام يدعون أقوامهم إلى توحيد الله عزوجل بالعبادة لا إلى الاعتراف بوجوده‘ فقد قال الله عنهم (( و لئن سألتهم من خلق السموات الأرض ليقولون الله)) ، و كانت هذه هي المعركة القائمة بين الأنبياء و أقوامهم؛ لأنهم صرفوا شيئًا من العبادة لغير الله عزوجل ، و قد كانوا يعتقدون فيها النفع و الضر أحيانًا، و قد يعتقدون فيها أنهم شفعاء ووسائط بينهم و بين الله عزوجل كما قال الله عنهم (( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )) .
أما الشرك و الكفر ، فالكفر أعم من الشرك ، فالكفر اصطلاح يدخل فيه كل جاحد لله عزوجل أو جاحد لحق الله عزوجل ، فاليهودي و النصرانى و المجوسي و المشرك كل هؤلاء يطلق عليهم كفار ، أما الشرك فمعناه صرف العبادة لغير الله عزوجل ،أي جعل المعبود شريكًا فيما يختص الله سبحانه و تعالى به و الله أعلم