السؤال:

أمي سيدة فوق الستين، وعانت مؤخرا من أوجاع في ركبتيها ورجليها؛ مما دعاها للصلاة وهي تجلس على كرسي، وهي تسأل هل يجوز لها أن تضع أمامها كرسيا آخر تلمسه برأسها عند السجود حتى لا يختلط عليها الركوع بالسجود؟ حيث إنها تفرق بينهما بألا تمس الكرسي عند الركوع وتمسه عند السجود. وشكرا.

الجواب:

يقول الله تعالى : “وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ”؛ فالقيام عند أداء الصلاة ركن من أركانها، فمن لم يستطع القيام لوجود المرض فله أن يصلي قاعدا أو بأية وسيلة أخرى، لقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- : “من لم يستطع أن يصلي قائما فليصل قاعدا، ومن لم يستطع أن يصلي قاعدا فليصل مضطجعا أو على جنبه”،

وما دمت يا سيدتي لا تقدرين على القيام أثناء الصلاة، وتصلين وأنت قاعدة على الكرسي، فلا حرج عليك، بشرط أن تكون السجود أخفض من الركوع، ولا حاجة لاستعمال الكرسي الآخر حتى لا تحمّلي نفسك المشقة، والشريعة الإسلامية قائمة على رفع الحرج؛ قال تعالى : “لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ” (النور : 61)، فأدي صلاتك بالطريقة التي تريحك، ولا تكلّفي نفسك فوق طاقتها.

والله اعلم.