السؤال:

أعطاني بعض الزملاء بعض المال للمتاجرة فيه، فأعطيته إلى زميل آخر ليقوم هو بالمتاجرة الفعلية، فأصبحت أنا مجرد وكيل على المال فقط ومؤتمن عليه، وهم أعطوني حرية التصرف فيه، المهم أن يعود عليهم الربح في النهاية وأنا الذي أعرف الرجل الذي سيقوم بالمتاجرة وأتابعه وأتصل به، فهل يجوز لي أن آخذ من أرباح أموالهم ما أراه مناسبا، مع التأكيد على أنهم على علم بأنني سآخذ من الأرباح، وقد وكلوني تماما في أموالهم، ولم نتفق على نسبة الربح؛ فالأمر متروك لتقديري، وهم موافقون على ذلك، فهل آخذ من أرباحهم ما أراه مناسبا؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

أولا أنت أمين على هذا المال، وأنت الضامن له والوكيل مؤتمن، فإذا كان هؤلاء الشركاء يعلمون أنك ستحصل على نسبة من الربح مقابل عملك أو مقابل متابعتك لهذا العامل الذي يقوم بالعمل؛ فذلك يجعل الذي تحصل عليه من الربح حلالا.

أما إذا كانوا يعلمون أنك تؤدي العمل خدمة وطواعية من غير مقابل؛ فلا يجوز لك أن تأخذ شيئا؛ لأنك أمين والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول : “لا إيمان لمن لا أمانة له”.
وإن كنت ترغب في الحصول على نسبة من الربح مقابل متابعتك للعمل وتحملك المسئولية، فالواجب عليك أن تخبر الشركاء بهذا الأمر، وتعرض عليهم بنفسك النسبة التي ترغبها فإن قبلوها فبها ونعمت، وإلا فلا تأخذ شيئا إلا بعلمهم.

والله أعلم.