السؤال:

هل يجب على المرأة بعد أن تتطهر من الحيض أن تغتسل غسل الجنابة قبل أن تجامع زوجها؟ أم يمكنها أن تغسل آثار الدم أو تغسل نفسها غسلاً عادياً (غير غسل الجنابة) وتطيب نفسها ثم تباشر زوجها؛ ومن ثم تغتسل من الجنابة بعد ذلك؟ وخاصة إذا كان هناك متسع من الوقت قبل الصلاة التالية.

وإن كان عليها الغسل قبل الجماع وبعده فما الحكمة من ذلك؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

قال تعالى : (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ). [سورة البقرة :222].

والله سبحانه وتعالى قد أمر باعتزال المرأة الحائض في زمن الحيض وفي مكانه، ثم بيّن الوقت الذي تباح فيه الزوجة للزوج فقال : “وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ” أي ينقطع عنهن دم الحيض فإذا تطهرن أي اغتسلن فأتوهن من حيث أمركم الله، ولهذا يحرم على الزوج أن يعاشر زوجته معاشرة الزوجات قبل اغتسالها، فإن فعل ذلك وجب عليه أن يتصدق بدينار من الذهب، كفارة لما فعل.

والله أعلم.