السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا فتاة مسلمة، عمري 23 سنة، تقدم لطلب يدي شاب مسلم يحافظ على الصلاة، ويقرأ القرآن، ولا أعيب عليه في خلق، وأوافق أنا وأهلي على الزواج منه. والمشكلة أن أباه يعمل بأحد الفنادق الكبرى التي كانت تمتلكها الحكومة، ثم تم خصخصتها، وهو يعمل به مديرا لصالة القمار، إلا أنه لا يلعبه، ويتقاضى مرتبه من إدارة الفندق، وهو ينوى مساعدة ابنه على الزواج بمنحه شقتين في عمارة يمتلكها للسكن والعمل، وسيعطيه ثمن الشبكة والأثاث. وقد يعطيه أشياء أخرى بجانب أن الابن يمتلك سيارة صغيرة من إهداء والده، فما حكم الدين في هذا؟ وهل هذا المال حرام؟ وهل الهبة منه حرام؟ وهل نكون أنا وخطيبي آثمين إذا قبلنا هذا منه علمًا بأنه حاليا لا مورد للشقة سواه؟ وإذا كان هذا حلالا فهل هو حلال إلى حين نجد شقة أخرى أم حلال بشكل مطلق؟ وإذا كان حراما فهل حرام على الابن أن يرث هذا المال من أبيه بعد موته أم أن الميراث شيء آخر؟ شكرا

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالإشراف على صالة القمار يعتبر من الأعمال المحرمة شرعا، وبالتالي يعتبر الراتب الذي يتقاضاه الموظف مالا حراما، لا يجوز لمن وصل إلى درجة الاكتفاء بنفسه من أبنائه الأخذ من هذا المال، فلا يجوز للخاطب أن يأخذ شقة أو مهرا أو غير ذلك إذا كان له مورد يمكن أن يعيش أو يتزوج منه؛ لأن هذا المال سحت، وكل جسم نبت من سحت فالنار أولى به كما قال عليه الصلاة والسلام.

وفي هذه الحالة يعذر الأبناء الصغار في أخذ نفقتهم من هذا المال، أما الكبار فلا يجوز لهم ذلك، ونفس الشيء ينسحب على الهبة أو الهدية.

وفي حالة وفاة ذلك الموظف (الأب) لا يجوز للورثة الانتفاع بماله الحرام إلا إذا كانوا محتاجين لذلك.

أمَّا إذا كانوا غير محتاجين لذلك فينبغي التخلص منه بإعطائه للمحتاجين.

والله أعلم.