السؤال:

ما حكم العمل فى قسم الاعتمادات فى بنك ربوي؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، أي من يكتب عقد الربا وذلك بناء على فلسفة الإسلام، فإذا حرَّم شيئاً حرَّم كل ما يفضي إليه أو يساعد عليه، ويسد الذريعة إلى المنكر ويحاصر المنكر حتى يبقى في أضيق نطاق، ولذلك حرم في الخمر عشرة أو لعن في الخمر عشرة، شاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وعاصرها ومعتصرها …الخ، كل من يساهم في ذلك، وكذلك في الربا لعن كاتبها فمن يعمل في البنوك ليس كل عمل في البنك عمل بالربا، هناك في البنوك الربوية أعمال حلال، كالتحويل وبعض الأشياء هذا من ناحية، من ناحية أخرى قد لا يجد الإنسان العمل الحلال الصافي فهو مضطر لهذا ومن ناحية ثالثة أقول أنه ليس من المصلحة أن نفرغ هذه المؤسسات الهامة والخطيرة من العناصر الإسلامية الملتزمة، فإذا قلت لكل مسلم ملتزم يخاف على دينه ويخشى ربه: اترك العمل في هذه الأشياء معنى هذا أننا سنترك البنوك إما لأناس لا دين لهم من غير المسلمين أو من الشيوعيين أو من اللادينيين، فتصبح هذه المؤسسات خالية من العنصر المسلم المتدين الذي يخاف الله سبحانه وتعالى، ولذلك أنا أحياناً أقول لبعض الأخوة الملتزمين ممن يتحرون ويسألون عن هذا أقول لهم: ابقوا في هذا العمل بنيَّة أنك تكتسب خبرة توظفها بعد ذلك في خدمة الاقتصاد الإسلامي، إذا وجدت مؤسسة اقتصاد إسلامي يكون عندك خبرة لأنه لابد من وجود خبرة مع إنكار الذي تعيش فيه بقلبك أو بلسانك، حتى لو أنكرت بلسانك بأن تقول للمسؤولين ما رأيكم ياأخوة أن نحول هذا البنك إلى بنك إسلامي وهكذا، وهناك بعض المسلمين الملتزمين في بعض البنوك المهمة والكبيرة حولوها من بنوك عادية إلى بنوك إسلامية.
والله الموفق