السؤال:

هل يجوز للزوج أن يرسل كل دخله إلى أقربائه في بلده، ويعيش هو في الغربة من دخل زوجته؟(بمعنى أن تدفع هي أجرة المنـزل، وتكاليف الطعام والشراب واللباس،…إلخ).

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
لا يجوز للرجل أن يلزم المرأة بالنفقة عليه ويعيش عالة عليها، بحيث تنفق هي على طعامه وشرابه وملبسه ومسكنه وسائر شؤونه المعيشية، وبم يستحق إذن أن يكون هو رب الأسرة والقوام عليها؟ وقد قال الله تعالى:{الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم}النساء:34.
ومن المعلوم:أن المرأة ليس عليها أن تنفق على البيت ـ بل ولا على نفسها ـ ولو كانت غنية ـ كما هو مقرر في الشريعة الإسلامية ـ إلا إذا فعلت ذلك متبرعة وعن طيب نفس منها،لا تورطًا،ولا أخذًا بسيف الحياء، فقد قالوا قديما: ما أخذ بسيف الحياء فهو حرام. وفي الحديث: “لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه “.
وأنا لا أحب للرجل المسلم أن يحيا عالة على امرأته، وإن طابت نفسها بذلك، وخصوصًا إذا كان ذا دخل وقدرة، وفي حالتنا هذه المسؤول عنها، أشم رائحة غير طيبة، فما معنى أن يرسل الرجل دخله إلى أقربائه في وطنه معولاً على زوجته، ولا يتحمل مسؤولية رب البيت، كما شرعها الله ورسوله “والرجل راعٍ في أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته “؟
ما أولى هذا الرجل أن يخاطب بقول الشاعر:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي!