السؤال:

هناك بعض العادات والتقاليد سائدة في قريتنا ؛وأصبحت مألوفةً لدينا؛ أو أصبحت عرفاً في المجتمع ومنها ما قد يكون سبباً لتحمل بعض الأعباء والديون ؛ وهناك عادات وتقاليد أخرى كلما حاولت تغييرها قيل لي تلك أعراف المجتمع فما هي الأدلة الشرعية التي أستطيع من خلالها أن أثبت بها وجه نظري في التغيير وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما بعد
فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1-6 جمادى الأولى 1409هـ/ 10-15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م.
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (العرف) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله.
قرر:
أولاً: يراد بالعرف ما اعتاده الناس وساروا عليه من قول أو فعل أو ترك، وقد يكون معتبرًا شرعًا أو غير معتبر.
ثانيًا: العرف إن كان خاصًا فهو معتبر عند أهله وإن كان عامًا فهو معتبر في حق الجميع.
ثالثًا: العرف المعتبر شرعًا هو ما استجمع الشروط الآتية:
أ – أن لا يخالف الشريعة، فإن خالف العرف نصًا شرعيًا أو قاعدة من قواعد الشريعة فإنه عرف فاسد.
ب – أن يكون العرف مطردًا (مستمرًا) أو غالبًا.
جـ- أن يكون العرف قائمًا عند إنشاء التصرف.
د – أن لا يصرح المتعاقدان بخلافه، فإن صرحا بخلافه فلا يعتد به.
رابعًا: ليس للفقيه –مفتيًا كان أو قاضيًا- الجمود على المنقول في كتب الفقهاء من غير مراعاة تبدل الأعراف.
والله أعلم.