السؤال:

نشأت فى الغرب كثير من بنوك الحليب التى تجمع اللبن من أمهات شتى بغرض استعماله فى إرضاع الأطفال فما حكم هذا العمل من ناحية الشرع ؟ وهل تثبت به حرمة الرضاع الطبيعى؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أما بعد :
فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10-16 ربيع الثاني 1406هـ/22-28 ديسمبر 1985م .
بعد أن عرض على المجمع دراسة فقهية، ودراسة طبية حول بنوك الحليب :
وبعد التأمل: فيما جاء في الدراستين ومناقشة كل منهما مناقشة مستفيضة شملت مختلف جوانب الموضوع تبين :
1- أن بنوك الحليب تجربة قامت بها الأمم الغربية، ثم ظهرت مع التجربة بعض السلبيات الفنية والعلمية فيها فانكمشت وقل الاهتمام بها .
2- أن الإسلام يعتبر الرضاع لحمة كلحمة النسب يحرم به ما يحرم من النسب بإجماع المسلمين. ومن مقاصد الشريعة الكلية المحافظة على النسب، وبنوك الحليب مؤدية إلى الاختلاط أو الريبة .
3- أن العلاقات الاجتماعية في العالم الإسلامي توفر للمولود الخداج أو ناقص الوزن أو المحتاج إلى اللبن البشري في الحالات الخاصة ما يحتاج إ ليه من الاسترضاع الطبيعي، الأمر الذي يغني عن بنوك الحليب .
وبناء على ذلك قرر :
أولاً: منع إنشاء بنوك حليب الأمهات في العالم الإسلامي .
ثانيًا: حرمة الرضاع منها .
والله أعلم.