السؤال:

إلى أي مدي يجوز للموظف الاستفادة من الأدوات المتاحة له في المكتب الذي يعمل به مثل التليفون وغير ذلك؟

الجواب:

هذا أمر عرفي؛ والمعروف عرفًا كالأمر المشروع شرعًا، فاستخدام التليفون مثلاً للاتصال بأهله أو قضاء بعض مصالحه الخاصة مما لا يكلف المؤسسة مبالغ مالية أمر جائز، وقد جرى العمل به ولا تترتب عليه أية مسؤولية، وكذلك استعمال بعض الأوراق أو تصويرها.

أما استخدام المصالح العامة في إيجاد مصدر دخل له، أو تكبيد المؤسسة مبالغ مالية مما لم يَجْرِ به العرف الصحيح بين الموظفين فإنه لا يجوز شرعًا، وفي الحديث: “الحلال بَيِّن والحرام بَيِّن “، فلا نريد أن يشدد الموظف على نفسه حتى لا يكتب بالقلم عبارة من شؤونه الخاصة، أو لا ينظر إلى برنامج إذا كان في حال وظيفته العامة -كالبرامج التي تدار على هذه الشاشة مع أنه لا يترتب على ذلك أي ضرر بالمؤسسة، ومع عدم إضاعة الوقت الخاص بالمؤسسة-، كما أننا لا نريد أيضًا أن يتوسع الموظف في المال العام فينفقه على شؤونه الخاصة: استفتِ قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك.