السؤال:

حدثني شاب بأنه قد وقع في الفاحشة كثيرًا عافانا الله وإياكم، ولكنه تاب بعد ذلك ويحاول الزواج، لكن كل محاولاته منذ أكثر من عامين فشلت من أخوات مؤمنات، فهل هذه عقوبة ربانية له تنفيذًا لقوله تعالى: “الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة …”إلخ، أم أن هذا حكم وليس عقوبة؟
وفي حالة تعرض شاب لكثير من الفتن هل يصل الأمر لوجوب الزواج ولو من بنت لا يرضاها أهله؛ بسبب صفات ثانوية واعتبارات ثقافية ضيقة إذا كانت البنت تحمل الصفات الأساسية للزوجة الصالحة من خلق وسيرة حسنة؟

الجواب:

إذا تاب المسلم وحسنت توبته فإن الله تبارك وتعالى يقبل هذه التوبة، ويكون أشد فرحًا بتوبته من ذلك الرجل الذي ضاعت دابته وعليها زاده وهو في الصحراء، ثم نام فاستيقظ فوجدها فوق رأسه.. “قل يا عباديَ الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا…”، فإذا حسنت توبة هذا الشاب فلا يعني ذلك أن الجريمة تلاحقه، وأن عدم قبول فتاة مسلمة عفيفة الزواج منه عقوبة له، وعليه أن يبحث وأن يأخذ بالأسباب، و”التائب من الذنب كمن لا ذنب له” كما ورد في الحديث؛ فلا ينطبق عليه بعد توبته قول الله تعالى: “والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك”
أما الشق الثاني من السؤال: فإنه يجب على الشاب أن يحفظ نفسه من الفتن وعدم الوقوع في الحرام، حتى وإن كان ذلك لا يحقق إرضاء والديه في الزواج من فتاة لا يرضونها؛ لأن استشارة الوالدين في الزواج مستحبة وليست واجبة


الوسوم: ,