السؤال:

غدًا (الإثنين 21-8-2000) إن شاء الله الذكرى الـ ( 31) لحرق المسجد الأقصى، فنرجو من فضيلتكم توضيح ماذا يجب على المسلمين عمله: أفرادًا وجماعات وشعوبًا تجاه هذه الذكرى الأليمة وهذا الواقع المر، وكيف نمنع اليهود من التطاول على مقدساتنا مرة أخرى؟ وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

أشكر الأخ السائل على هذه الروح الإيمانية الطيبة، فالمسجد الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى وثالث الحرمين الشريفين، وقد ارتبط بعقيدة المسلمين، وورد ذكره في الدستور الإسلامي (القرآن الكريم)، وقد بارك الله فيه وفي الأرض من حوله، وعلى المسلمين أن يحافظوا على مقدساتهم وعقيدتهم وأرضهم

والتفريط في المسجد الأقصى تفريط في العقيدة والدين، وعلى المسلمين أن يجعلوا من المسجد الأقصى عنوانًا لوحدتهم، كما كان عنوانًا لوحدة الأمة الإسلامية منذ الخليقة؛ حيث اجتمع الأنبياء، وصلَّى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الأقصى فهو عنوان كل إنسان مسلم.. “إن الدين عند الله الإسلام”، ولا شك أن كل مسلم يفرط في دينه وعقيدته وأقصاه سيسأل عند ربه في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون

وعلى كل فرد أن يعمل بمقدار جهده وطاقته من خلال موقعه، فربة الأسرة ينبغي أن تعلم أبناءها ما هو الأقصى، وما هي مكانته، وعلى المعلم أن يزرع حب الأقصى في قلوب تلاميذه، وعلى كل فرد في المجتمع أن ينكر كل محاولة تستهدف التفريط في الأقصى أو النيل منه

وبالمناسبة فإن الحديث عن الأقصى يستلزم الحديث عن القدس والأرض المباركة، وتأخذ القدس والأرض المباركة من حوله حكم المسجد الأقصى؛ لأن الله تبارك وتعالى قال: “سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله…”، وهذا يشمل جميع بلاد الشام، ويرى بعض العلماء أن الأرض المباركة تشمل الأرض من النيل إلى الفرات