السؤال:

انتشرت أنواع التأمين في هذا العصر، تأمين على الحياة، وتأمين ضد الحوادث أو السرقة أو غير ذلك واختلفت وجهات النظر حول هذه المسألة بين التحريم المطلق والتحليل المطلق، والتحليل في البعض دون الآخر فهل من ضابط حول هذه المسألة؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

وُجِدَت في الآونة الأخيرة شركات تأمين إسلامية، لها لجان رقابة شرعية نظرت في عقود التأمينات وفي قانون الشركات القائمة وأجازته من الناحية الشرعية، ونحن في الأردن توجد شركة تأمين إسلامية تفصل بين حسابات المساهمين في الشركة وأرباحهم، وحسابات حملة وثائق التأمين أي المؤمَّنين وقد رأت اللجان التي درست هذا الموضوع جواز التأمين باعتباره تعاونيًّا تكافليًّا بين المؤمَّنين في الشركة بصفة عامة، وتأخذ الشركة في مقابل عملها أجرة محددة من كل (بوليصة) أي وثيقة تأمين، وعلى هذا الأساس فالتأمين الإسلامي أصبح حقيقة واقعة وبعيدًا عن شبهة الغرر أو الاستغلال أو الجهالة،وهذا يشمل التأمين التكافلي على الحياة والتأمين الصحي وتأمين الأموال بأنواعها.

وليس صحيحًا ما يقال من أن التأمين على الحياة فيه معارضة للقدر؛ لأنه تأمين للأخطار الناتجة عن الوفاة والتي تلحق أفراد الأسرة من أطفال وزوجة أو آباء، وقواعد الشرع العامة تدعو إلى هذا التكافل وتحثّ عليه، كما أن التأمين في زمننا الحاضر أصبح ضرورة، لا لأصحاب الأموال والشركات فحسب، وإنما للمحافظة على الاقتصاد العام للأمة وللمحافظة على العاملين على تلك الشركات.