السؤال:

قمت بعمل اتصالات دولية بمبالغ طائلة تصل إلى مائة وثمانين ألف (180,000) ريال سعودي بدون علم صاحب العمل وذلك خلال خمس سنوات، وكنت قد قمت بخصم خمسة وعشرين ألف (25,000) ريال فقط، ثم فكرت بأن أطلب مساعدة من أحد محبي الخير، وبالفعل أرسلت له خطابًا ولكنني ذكرت له أن هذه المساعدة المالية لصاحب العمل، حيث إنه يمر بضائقة مالية أيضاً، وبالفعل قام فاعل الخير بسداد مبلغ مائتي ألف (200,000) ريال سعودي، فهل أعتبر أن هذا المبلغ سدادًا لديني وتبرأ ذمتي حينئذ منه؟ وهل يحق لي استرداد المبلغ الذي سبق وأن خصمته من راتبي؟ سؤال أخير: هل لا بد من إخبار صاحب العمل بكل ما قمت به لتبرأ ذمتي من هذه الديون جميعاً؟ إذا كان لدى فضيلتكم وقت أستطيع أن أرسل لكم قصتي بالتفاصيل الدقيقة، إذا كنتم في حاجة لها لإصدار حكمكم الشرعي، وأود أن أؤكد لكم أنه عند طلبي للمساعدة من فاعل الخير كانت نيتي هي سداد ديني أنا من المكالمات الدولية

الجواب:

إن السائل قد ارتكب خطأ جسيمًا في حق من استأمنه في العمل؛ حيث كان يقوم بالاتصالات الدولية على حساب صاحب العمل دون علمه، وارتكب خطأ آخر في معالجته لهذا الخطأ عندما استدر عطف رجل من أهل الخير وأخذ منه مبلغ مائتي ألف ريال سعودي بنيّة أن تكون سدادًا للمبالغ التي سبق له أن تصرف فيها، وهذه الأموال أُخذت من فاعل الخير بغير وجه حق، ولا يجوز للسائل أن يسترد ما سبق أن دفعه لصاحب العمل من راتبه؛ لأنه بعض من مستحقات صاحب العمل عليه، وعلى السائل أن يرد الحقوق لأصحابها إن استطاع وكان مالكًا للأموال اللازمة لذلك، وإن لم يستطع فعليه بالتوبة إلى الله عز وجل، وأن يطلب المسامحة من صاحب العمل إذا لم يترتب عليه مضار كبيرة