السؤال:

أعمل محاسبًا بأحد المكاتب الهندسية وتعرضت لما يلي بعد ضغوط شديدة: اتفقت مع أحد مخلّصي الجمارك على أن يقوم برشوة أحد موظفي الجمارك في سبيل تخفيض قيمة الجمرك المستحق على بضاعة أحد عملاء المكتب على أن نقتسم الفرق، وكان نصيبي حوالي 13 ألف ريال سعودي، ومنذ هذا التاريخ وأنا أشعر بوخز ضمير، فهل هذا المال من حق عميل المكتب؟ وهل لا بد لي من أن أطلب منه مسامحتي فيه، حيث يستحيل علي سداد هذا المبلغ؟

الجواب:

بالنسبة لسؤال الجمارك: فإن هذا المبلغ المذكور لا يعتبر من حق صاحب المكتب؛ لأنه اقتُطع من حق الخزينة العامة للدولة؛ فهو حق للدولة أي لعموم الناس وليس لصاحب المكتب، ولا شك –كما يشعر السائل- أنه حرام من الناحية الشرعية، وفي الحديث عن النبي أنه قال لابن اللتبية: “إني أستعمل العامل منكم على الصدقة فيأتي فيقول هذا مالكم وهذا هدية أُهديت إليَّ، هلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته؟”؛ وعليه فإن هذا المال أُخذ من المال العام وعلى السائل أن يتوب إلى الله، وأن ينفق في مقابله على المصالح العامة إن استطاع، وإن لم يستطع فالتوبة تكفيه إن شاء الله.