السؤال:

ما رأيكم فيما يحدث في الكويت من منع المرأة من الإدلاء بصوتها في الانتخابات؟ وهل هذا يحسب على الإسلام؟

الجواب:

المسألة خلافية في أصلها فلو كانت هناك دولة إسلامية تحكم بالإسلام، وقرر أهل الحل والعقد في مسألة انتخاب المرأة قرارًا فإنه يقنّن ويصبح قانونًا.
أما بالنسبة للولايات العامة فهناك فرق في أن تكون في السلطة التشريعية أو القضائية أو التنفيذية كالوزارة والقضاء والنيابة؛ فهذه ولايات عامة لا يجوز للمرأة أن تليها؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي يرويه البخاري: “ولن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة”، و”أمرهم” –كما هو معروف في الأصول- من ألفاظ العموم، أي في جميع أمورهم العامة والخاصة، وأخرج من ذلك: الولاية الخاصة بنصوص أخرى، كولاية المرأة على مالها: “فإن طبن لكم عن شيء منه نفسًا فكلوه هنيئا مريئا”، وكذلك ولايتها على نفسها في الكسب:”للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن”.
مجمل القول أن الوزارة والنيابة والقضاء ولايات عامة لا تليها المرأة.. ويؤيد ذلك قول النبي عليه الصلاة والسلام الذي ذكرناه؛ فهو إخبار بالخسران وعدم الفلاح في تولية المرأة الولايات العامة؛ ولهذا لم نجد النبي ولّى امرأة القضاء، وكذلك الصحابة والمسلمون حتى سقوط الدولة العثمانية.. كذلك لم تكن المرأة من أهل الحل والعقد، وهو الآن يسمى البرلمان.. كذلك لم تكن تتولى الأقاليم، ولم تكن تسوس الدولة؛ لأن الوزارة هي التي تقوم بسياسة الدولة في الداخل والخارج؛ لذلك تنص القوانين على أن رئيس الوزراء والوزراء مسئولون مسئولية مشتركة أمام مجلس النواب (البرلمان) في الدفاع عن سياسة الدولة العامة، ولا بأس في رأينا في أن تشارك المرأة في الانتخابات لإفراز الولايات العامة على ألا تكون فيها المرأة؛ لأن الانتحاب شهادة، والشهادة تجوز من الذكر والأنثى؛ فهي تشهد أن هذا المرشح يصلح أو غيره يصلح، فانتخابها مجرد شهادة ليس إلا.. والشهادة ولاية خاصة وليست ولاية عامة؛ فللمرأة أن تشهد، وليس لها أي ولاية عامة.