السؤال:

أعمل محاسبا في إحدى الشركات، وقد أخذت مبلغًا من المال بنيّة أنه سلف وسوف أرده إذا تيسرت الأمور، ولكن زاد هذا المبلغ حتى وصل إلى ستة وثلاثين ألف جنيه، ونويت على سداده وبالفعل سأسدد الجزء الباقي في القريب العاجل، ومستعد أن أسدد نسبة من المال أزيد مما أخذته حتى أعوّض صاحب العمل عن هذه الخسارة؛ فهل هذا يكفى لي حتى أتوب أم أنه لا بد من إطلاع صاحب العمل على هذا الأمر حتى ولو ترتب عليه فصلي من العمل؟

الجواب:

أنت أمين على هذا المال، ولا يجوز لك أن تأخذ شيئًا من هذا المال بدون إذن صاحبه، أما وقد أخته فقد أثمت، والأصل أن تعيد هذا المبلغ أو هذا الدين، ولا يُنقص منه ولا يزاد عليه؛ لأن الإنقاص منه ظلم لصاحبه، ولأن الزيادة فيه ربًا لأنه أصبح في ذمتك دينًا، والزيادة على الدين ربًا.
والأصل أن تخبر صاحب المال بما فعلت، وأن تستسمحه، وأن تتوب إلى الله عما اقترفت من خيانة الأمانة، حتى وإن فُصلت من العمل. وفقنا الله وإياك للالتزام بحكم الشرع.