السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله
سؤالي يتعلق بشرعية الانتماء إلى الجماعة الإسلامية، وعلى أي مبدأ يتم؟ مع العلم أنني أميل إلى جماعتين أساسيتين؛ فما العمل؟ جزاكم الله خيرا

الجواب:

العمل للإسلام من خلال جماعة واجب شرعي.. على هذا قامت النصوص من الكتاب والسنة، فكما أن الكفر يُواجِه من خلال جماعة منظمة وتنظيمات قوية، يوالي بعضها بعضا لذا أوجب الإسلام على كل مسلم أن يواجه هذه التنظيمات الجاهلية بتنظيم قوي، يدافع عن الإسلام وعن أهل الإسلام.. وإذا لم يوجد هذا التنظيم فسيتعرّض المسلمون للفتنة في الدين؛ إذ يكون الكفار –الذين يوالي بعضهم بعضا، وينصر بعضهم بعضًا أقوى من المسلمين المتفرقين.. تأملي قوله تعالى : “والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير” ، أي عليكم أن تواجهوا الكفار بتنظيم تتم فيه الموالاة والنصرة فيما بينكم ضد أولئك الكفار، فإذا لم تفعلوا ذلك فقد كنتم سببًا في فتنة المسلمين عن دينهم

ونجد أيضًا أن عمر يقول: “لا إسلام إلا بجماعة.. ولا جماعة إلا بإمارة.. ولا إمارة إلا بطاعة”، أي لا يتحقق الإسلام كما أراده الله إلا بجماعة، وهذه الجماعة الأصل فيها أن تكون لها قيادة -وهي الإمارة في قول عمر-، وأن تحدد العلاقة بين الجماعة وقيادتها على أساس الطاعة -وهذا هو التنظيم-؛ ولذلك نجد أن الإسلام يخاطب الهيئة الاجتماعية: قاتلوا.. اجلدوا (مع أن الذي يقوم بالجلد واحد) وقال: اقطعوا.. فخاطب الجماعة وأمرها؛ لأنها هي التي تمكّن الواحد من القطع أو الجلد .