السؤال:

  كيف يتحقق الولاء والبراء في الإسلام في ظل الحالة الراهنة للمسلمين، خاصة الآن والعلاقة بين بلادنا الإسلامية وحكوماتها تبع للأمم الغربية وأفكارها؟ وما الحكم فيمن يخالف هذا؟

الجواب:

الولاء هو الحب والنصرة والطاعة، ولا يكون هذا إلا للمسلم؛ فكما أن أولياء الشيطان يوالي بعضهم بعضًا؛ فإن أولياء الرحمن يوالي بعضهم بعضًا.. والله يقول: “الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات”، ويقول سبحانه:” إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون”؛ فالمسلم لا يوالي الحاكم الذي يرفض تطبيق شرع الله، ولا يحب الحاكم أو القريب أو الجار إذا كان يعادي شرع الله.. قال تعالى: “لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم”؛ فلا يتصور شرعا أن يوالي المسلم غير المسلم، بل عليه أن يبرأ وأن يتبرأ من غير المسلم، ولو كان أقرب الناس إليه، كما تبرأ إبراهيم عليه السلام من أبيه، كما جاء في قوله تعالى: “لقد كان لكم أسوة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا حتى تؤمنوا بالله وحده” وقوله تعالى عن إبراهيم وأبيه: “فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه”، أي تبرأ من أبيه
والحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله تحرم ولايتهم، ويحرم حبهم، وتحرم طاعتهم، ويجب البراءة منهم، وكرههم هذا هو حكم الشرع