السؤال:

أنا شاب قد تمت شبكتي لعروس وقد أعلنت هذه الشبكة، وذلك بعد موافقة الأسرتين على الشبكة وقبول أهلها أن أكون زوجًا لها بإذن الله، ولكن لم يتم العقد، وأثناء خلوتنا في أيام الخطبة اتفقنا على الزواج بيني وبين العروس فقط -نتيجة الخلوة بيننا- وفعل ما يكون حال العاقد، دون الجماع، وإنني على نية جادة في الزواج ، والذي دفعني أيضا إلى ذلك أنه يمكن الزواج بدون شهود في كتاب فقه السنة “صح مع الكراهية”، مع العلم أنني قد أعلنت الشبكة وقد دُعي لها أهلنا من العائلتين، وإننا قد اخترنا بعضنا من توفيق الله على طاعة من الله، إنني قد تعبت وإن كان هذا خطأ فرجاء التوجيه ماذا أفعل؟
السؤال هل يكون هذا الزواج قائما أم لا؟ مع اتفاقنا نحن الاثنين على الزواج واقتناع كل منا بالآخر، مع التزام كل منا بواجباته تجاه الآخر. وجزاكم الله خيرًا

الجواب:

اشترط الشارع للتزويج: الصداق، والشاهدين، والإيجاب والقبول من ولي الزوجة، وإعلان العقد، وهذه شروط لا بد من توافرها للزواج الشرعي الصحيح، أما ما قرأته في كتاب فقه السنة فإنه لا يجوز لك أن تستنبط من الكتب؛ لأن الله سبحانه وتعالى قد ألزم المسلم بالتلقي عن المفتيين والعلماء، فلا يكفي أن يتعلم الإنسان من كتاب كما لا يصح له أن يحفظ الكتاب من المصحف وحده، بل لا بد من التلقي عن العلماء المتخصصين، فإذا كنت تحب هذه الفتاة وترغب في التزوج منها، والأسرتان موافقتان على هذا التزويج، فلماذا لا تعلن العقد وتوثقه بالطريقة الشرعية والقانونية المعروفة، فإنك مقبل على بناء بيت ينتج منه أولاد وذرية صالحة، ولا بد أن تكون هذه الذرية مطمئنة إلى ثبوت نسبها من جهة الأب ومن جهة الأم، وهذا لا يتوفر إلا بالعقد وإعلان التزويج، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “أشهروا النكاح واضربوا عليه بالدف”، ويُسْتَحب عمل الوليمة حتى يُشْهَر الزواج ويعلن إعلانًا تامًّا.
أما ما حدث منك فهذا حرام لا يجوز، وعليك أن تتوب إلى الله، وترجع إليه، وتندم على ما فعلت لهذه الفتاة، وتعاهد الله على ألا تعود إلى مثل هذه الأشياء، إلا بعد العقد وإعلان النكاح، ولتعلم أن هذه الخلوة ليست هي التزويج، وأنت في داخلك تشعر بأن هذا عدوان على عرض الفتاة، وأنه سلب لشرفها وكرامتها وإلا فما المانع من عقد الزواج وإعلانه


الوسوم: ,